مكي بن حموش

6303

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : إذا مس الإنسان ضرّ في بدنه أو شدة أو ضيق استغاث بربه الذي خلقه في كشف ما نزل به « 1 » ، تائبا « 2 » إليه مما كان عليه قبل ذلك من الكفر والشرك « 3 » . قال قتادة : منيبا إليه : مخلصا « 4 » . وقوله ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ، أي : أعطاه عافية وفرجا مما نزل به . يقال لمن أعطي غيره عطية : قد خوّله كذا وكذا . وقوله : نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ، أي : ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى اللّه من قبل أن يكشف ما كان به ، و " ما " والفعل مصدر « 5 » ، والمعنى : ترك كون الدعاء منه إلى اللّه عزّ وجلّ . ومن جعلها « 6 » بمعنى " الذي " جعل " ما " لمن يعقل فيكون للّه سبحانه « 7 » . والمعنى : ترك ما « 8 » كان يدعو اللّه « 9 » من قبل كشف الضّر عنه . ثم قال تعالى : وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً ، أي : شركاء . قال السدي : هذا كله في الكافر خاصة .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : " تائب " . ( 3 ) ( ح ) : " والشرك به " . ( 4 ) وفي جامع البيان : قال قتادة : " منيبا إليه " مستغيثا به . 23 - 127 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 128 ، والمحرر الوجيز 14 - 66 . ( 6 ) ( ح ) : " جعله " . ( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 66 . ( 8 ) ( ح ) : " من " . ( 9 ) ( ح ) : " إليه " .